الأبناء سر أوطانهم

من أجمل اللحظات أن نعود سالمين والفرحة والسعادة تغمرنا بعد إجازة سعيدة، نعود لديار العلم والمعرفة، مدارسنا، جامعاتنا، كلياتنا، معاهدنا، ضياء نتزود منها ما ينفعنا ويحقق طموحاتنا وما نتطلع إليه في مستقبلنا، نلتقي ونجتمع فيها من هم في أعمارنا، تجمعنا معرفة، وصداقات وتعرفنا بأشخاص طيبين، نكون من الزمالة والعلاقات القوية، مبنية على الحب والمودة والأحترام في قلوب الجميع.

أبناءنا وبناتنا، لنبدأ معاً بدرسنا الأول مع بداية العام الدراسي، لنستنير بالقاعدة التوجيهية والتحفيزية وكما هي التربوية ”من جد وجد ومن زرع حصد“ قليل من التأملات التي توصلنا إلى الوعي والتفهم، تنقش في عقولنا أهمية طلب العلم والتزود بالعلوم والمعرفة.

فلذات أكبادنا، إن الإستعانة بالصبر والصلاة وبر الوالدين وحسن الخلق الرفيع، تمنحكم القوة، وتكون لكم بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، نوراً تزداد به، قلوبكم وأبصاركم وعقولكم معرفةً وتبصراً، فالحرص على القيم أساس لكل نجاح وتقدم.

نحن لعلى ثقة ويقين أنكم أيها الأبناء، واعين بما على عاتقكم من مسؤولية، فأنفسكم عليها عليكم حق، والديكم، مستقبلكم، مجتمعكم، ووطنكم، ينتظرون نجاحكم وتفوقكم، كما هو كل جديد من أبداع علمي أو أبتكار أكاديمي وتقني، وبكل أنواعه وتعدده، كونوا صفاً وأكثر لمن سبقوكم من أخوانكم أبناء الوطن من غربه لجنوبه ومن شماله لشرقه، وأنتم شاهدتم وقرأتم على صفحات الإعلام الوطني ودول العالم بأسره، كما نحن الأباء والأمهات، أطلاعنا على ما حققوا تلك الفتية من الجنسين «رجالاً وسيدات» من إنجازات علمية قيمة، في الطب، والتمريض، والهندسة والرياضة والفن، والبيئة والكثير من التخصصات الحديثة على مستوى العالم، ومن أعلى منابر، الجامعات والكليات، الشرقية والغربية منها، فمن الصعوبة أن نكون قادرين ذكر الأسماء وحتى بالعدد السعوديين والسعوديات من أبناء الوطن الحبيب المملكة العربية السعودية، الذين أستسقوا مما غُرس فيهم من بذور العلم، وحصلوا على شهادات الدكتواراة، والزمالة، والبكلوريوس وبمرتبة الشرف، ومن تُوجوا وهم بأعمار صغيرة، في بطولات المبارزة والطاولة وألعاب القوى الأخرى من البنيبن والبنات.

أبناءنا وبناتنا الطلبة، عام جديد موفق إن شاء الله للجميع، بارك الله فيكم وجعلكم الله منارة علم ومعرفة وبركة تضيء أينما حلت وجعلكم قرة عين لوالديكم، يفرحون ويرفعون الرأس بنجاحكم وتفوقكم، وجعلكم الله ذخراً وعوناً لمجتمعكم ووطنكم، وجعل الله جهودكم وعملكم وتقدمكم إنجازاً للإنسانية وللبشرية جمعا.

فني طائرات - جوية - متقاعد - كاتب رأي - بعضآ «شيئآ» من الخواطر والشعر