جائزة القطيف للانجاز قتل لإبداعنا... وعليك الاستقالة يا "خباز"

منير النمر

لم أكن أنوي الحديث عن الجائزة بهذه القسوة غير المنفعلة التي قد يجدها البعض في أسفل السطور، خاصة أني غير مشارك في التسابق، بل أن جو ما بعد الحفل والذي لمسته في أدباء وفنانين ومصورين فتوغرافين يجبرني على البوح علنا بما أشعر ويشعرون.

إن كثيرا من الأدباء الذين جلسوا قبلي بصف سعقوا لما شاهدوا علي السليس يفوز، وهو في الـ15 عاما، ووصف آخرون اتقيتهم ما حصل  بـ"المهزلة القاتلة لإبداعهم"، فحين شاهدوا أبن الـ15 ربيعا يتوج عليهم، وهم (أعني الشعراء المرشحين) من أصحاب الأسماء المعروفة، شعروا بالإهانة، خاصة أن بعضهم حقق إنجازات على الصعيد الشعري.

ولعلي أجد لغضبهم ما يبرره، فالمسألة هنا ليست قضية فائز ومهزوم، بل أنها أكبر من ذلك بكثير، فهي تتجلى في "لجنة التحكيم" التي تأتينا بآرائها من خارج حدود الوطن، وكأن الوطن ليس فيه كفاءات تستطيع أن تحكم في شتى فروع الجائزة،  كما أن المشارك لا يعرف أي معايير مهنية يتم من خلالها اختيار الفائز. إن  الفائز المعجزة في بعض الحيان، وكما رأينا السليس (15 عاما) على أدباء، بينهم شعراء لهم تجربتهم الممتدة عبر الزمن نضوجا يستدعي أن نسأل رئيس الجائزة  الإداري سعيد الخباز عن ما هية الرواية "العبقرية" التي حققت المركز الأول رغم وجود منافسين أشداء جدا، وينبغي لنا أن نطالب بنشر الرواية على موقع الجائزة في الحد الأدنى؛ كي يطلع الناس عليها ويروا بأنفسهم مدى قوتها ونضجها الأدبي الذي أدى لاختيارها وإظهارها بقوة للضوء، ولن أكون هنا مثل شخص ما حضر الحفل فقال لي أعطي إياها لأنه صغير وهذا من باب التشجيع له كي يستمر في التقدم الأدبي، بل سأفترض في "الروائي القادم بقوة" العبقرية، لكن سأجد نفسي مصدوما، إذ أن العام الماضي شارك بنفس الرواية لكن لم يعرها أي أحد اهتمام، فلو كانت ملفتة لتفوز لماذا لم تفز العام الماضي...(سؤال مشروع جدا)، والأجوبة عليه قد تكون بسيطة أو معقدة، فمنها أن لجنة التحكيم العام الماضي كانت عمياء لم تستطع أن تستوعب ما بها، ففاز الشاعران الصديقان محمد الحمادي، وياسر الغريب، أو أنها رأت أن الفتى في ذلك الوقت كان بعمر صغير جدا رغم تفوقه 14 عاما، أو أن اللجنة كانت ضعيفة وتم استبدالها في العام الحالي... لا أحد يعرف لأن إدارة الخباز غير شفافة مع الناس في آلية اختيار لجنة التحكيم.

وعلى رغم كل ما تقدم من تساؤلات، إلا أني قد أجد جوابا بسيطا في نظري، إذ يكمن في سوء إدارة الخباز؛ لأنه يصر عن قصد وتقصد دكتاتوري تمشية الجائزة وفقا لما يراه مناسبا، فهو لا يرد فصل الرواية عن الشعر، ولا يريد فصل التصوير الفوتوغرافي عن الفن التشكيلي، ما ينشئ حالة "قتل الإبداع" في محافظة القطيف التي تستهدفها الجائزة.

أتمنى أن تستقيل:
إني أطالب الأستاذ سعيد الخباز بالتنحي عن رئاسة الجائزة؛ لأنه أخفق في إدارته؛ ولأنه يقتل الإبداع بدلا من أن يدفع به نحو الأمام، فهل يستطيع أن يفسر لي فوز ابن الـ15 ربيعا على كل الأدباء المشاركين من الرجال، أم أن اللعبة واضحة فيحن يكون الشعر من النصيب الأنثوي يكون الرجال رواية، وحين تفوز الرواية في النساء كما هو الحال العام الماضي يكون الشعر لدى الرجال، هذا يستدعي أن نركز على مطالبة الخباز بنشر النصوص الخاسرة سواء كانت روائية أو شعرية لنستطيع المقارنة مع النصوص الفائزة، وعليه أن لا يجيبني بجواب العام الماضي في منزل الشيخ حسن الصفار حين ناقشته، إذ قال "ليس لدينا إمكانيات مادية"، عندها سأصدمه لأقول له "أجلس في بيتك إن لم يكن لديك المال لتنفيذ مشروع إبداعي على أكمل وجه، فالقطيف تحتاج لمن يطورها لا لمن يقتل مبدعيها".

اسليب تميز بين المشاركين:
على صعيد أشمل تتبعت قبل شهور عدة على حفل الجائزة "التمييز بين المشاركين"، وأول ما لفتني هو تفضيل بعض المشاركين على بعض، فهناك من لم تجر له مقابلة صحفية، وهناك من أجريت له، ولا نعرف لما أجريت للبعض ولم يحصل الآخرون عليها، كما أن نهايتها كانت ريحا عفنة للمبدعين، فقد أدخل الوجهاء والفائزين في قاعة الخمسة نجوم، فيما ظل الخاسرين ووقود الحفل (الناس) في قاعة عادية، ما أشعر الجميع بالتمييز، فهنيئا لكم يا منضمون وضع الحواجز لهذا الحد في المجتمع.
ويسرني هنا أن أعلن أيضا أني ورغم كوني غير مشترك في الجائزة لهذا العام بسبب التخبط الإداري فيها، أن أقول أني تابعت قصة حزينة، فالشاعر محسن الزاهر قدم أوراقه كما هو مطلوب، ولم يتصل به أحد حتى بادرت شخصيا واتصلت لأحد مسؤولي الجائزة، فالتصل به، كان الشاعر يشعر بالقلق لأن من تقدم بعده تم الاتصال به وهو كان مركونا، هذا تصرف مسيء يا أبا رمزي وعليك أن تعتذر قبل أن تغادر موقعك إن كنت فاعل.

لم يحصل في العالم:
لم أقف حقيقة على أي حفل تسابق في الأدب نشر عنه، ويتم اختيار فتى في 15 عاما من عمره كفائز كبير على أصحاب تجارب، وما حصل في القطيف يمثل نوعا من الإهانة لمن شارك كما قال لي شاعر، وليس له تفسير ثالث، إذ ينحصر إما في أن تجربة كتابية أولى لسليس الذي يشرع في كتابة روايته الثانية كانت بالفعل أكبر من كل التجارب المشاركة في الجائزة، وهنا يكون عبقري ينبغي أن نخرجه على صعيد عالمي، نظرا لصغر سنه؛ ولأنه تخطى حرفة التمرن على الكتابة التي سار فيها كبار المبدعين العرب، أو أن لجنة التحكيم "المصرية" تستخف بعقول أهل القطيف. ولا أجد تبريرا غير هذين التبريرين الذي أحمل في شقه الثاني رئيس الجائزة مسؤوليته، خاصة أنه قتل أمام الناس بهذا الفوز خامات شعرية ناضجة أراد قاصدا أو غير قاصد تحطيمها أمام الجمهور.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 7
1
منصوريان
[ القطيف - القطيف ]: 30 / 5 / 2010م - 10:06 م
أقول ...منير
×××××××
الله على انجازاتك .. كلها قذارة
من تحقيقاتك الصحفية الفاشلة ..إلى روايتك الرديئة و الالحادية .. إلى ******** إللي في كل مكان نلاقيها ..مرة ثانية××××
2
هديل
[ ام الحمام - القطيف ]: 31 / 5 / 2010م - 1:57 ص
سلمت على هذا المقال الرائع..
والمصداقيه اللتي لا يتجراء البعض حتى مجرد التفكير فيها .
3
NOORI
[ Umm-Alhamam - Um-Alhamam ]: 31 / 5 / 2010م - 7:14 ص
أن تحكم على جائزة القطيف بالفشل بسبب فوز شخص صغير في السن . فهذا لايعقل وكما قالت اللجنة سابقا أن الحكام من خارج الوطن يجعل للجائزة مصداقيتها بعيدا عن الاعتبارات والمعارف الشخصية.

وانا ممن رلاو ردة فعلك الهام الماضي عندما لم تفز بالجائزة.

الى أبو رمزي وكل المبدعين سيروا الى الامام ولا تلتفتوا الى هؤلاء.
4
منير الهارب
[ القطيف - القطيف ]: 31 / 5 / 2010م - 6:08 م
القصة من البداية
منير النمر قدم عمل في السنة السابقة ولم يحظى عمله بالجائزة فصب جامع غضبه على الجائزة وعلى القائمين عليها وبما انه كان من المتسابقين في العام السابق فكان كلامه هذا مفضوحا لو كتبه مباشرة بعد فشله في نيل الجائزة لذلك خزن حقده لهذا العام وحتى يظهر بمظهر المنصف لم يسجل في المنافسة هذا العام حتى إذا نفث سمومه يظهر وكأنه حمل وديع يدافع عن الموهوبين وعن الادب وهو ليس من المشاركين
منير يعمل بمنطق اولاد الحارة ( يا العب أو اخرب ) يعني لابد أن يكون الفائز أو أن الجائزة والقائمين عليها لا يفهمون
5
منصور المرهون
[ القطيف - القطيف ]: 1 / 6 / 2010م - 9:27 م
أرجو من الشيكة وضع مقال علي ال سليس الذي يرد فيه على هذا ....
وذلك طلبا لرأي و الرأي الاخر .

رغم أني لم تعجلني وضع مقالة لهذا الكاتب الغير حيادي .
ففشله العام الماضي في الجائزة بروايته السخيفة الالحادية ..جعله يثور ويزبد ، لكي يشفي غليله الاعمى .

إنشروا ..التعليق .
6
ابوصادق
[ ام الحمام - القطيف ]: 2 / 6 / 2010م - 11:51 ص
اولا / اضم صوتي الى منصوريان حيث ان الكاتب غير حيادي في نقل الخبر وشاطر في فبركة الفضائح على اهل المنطقة وقد قراْنا له في عدة قضايا غير صادق فيما يكتب اوينقل وهدفة الشهرة على حساب اهل جلدتة .
وثانيا/ ان هذا المقال هوناتج عن هزيمة سابقة لة في التكريم
ثالثا/ انشر المقال الذي تميز به هذا الولد حتى القراء تحكم من خلال القراءة
7
أبو أحمد الدرويش
[ السعودية - القطيف - الملاحة ]: 3 / 6 / 2010م - 4:05 م
من خلال متابعتي لكتابات منير النمر في "النت وبعض الجرائد اليومية" لا يريد الا أن يظهر على حساب غيره .
فمعنى أنك لم تفز في العام الماضي انسحبت في هذا العام وهربت من المشاركة في الجائزة خوفاً منك الفشل مرة اخرى .
ويامنير ما هكذا تورد الابل وأن تدوس ابناء جلدتك وتشوه سمعه القطيف باخبارك السافهه وكأنك عدو للجميع
أتمنى منك ومن امثالك من مسك قلم ابو نصف ريال "البنسل" أن يحترم أهل منطقته في كتاباته فلن يزيدك كتاباتك الا تشويه وليس شهرة لك .
وبهذا المقال الغـ.. وما يكتبه الا متغـ.. عما حدث وما يحدث بجائزة القطيف فحكام الجائزة لا يعرفون من هو السليس ولا غرابة أن يفوز التلميذ على استاذه ويكون ناتجاً لقدراته وعبقريته.
عموماً نتمنى لك حظاً احسن في المرات القادمة ولتكن من يخافون الله في كتابات