لماذا القرآن؟
أيد الله عز وجل أنبيائه وأيدهم بالمعجزات الباهرات التي تثبت صحت ما جاؤوا به وتدعوا ذوي العقول إلى الإيمان بهم وبرسالاتهم.والمعجزة التي أيد الله بها رسله مأخوذة من العجز والعجز هو الأمر المقابل للقدرة وفي اصطلاح علماء الكلام هي الأمر الخارق للعادة بالتحدي الذي هو دعوى الرسالة وهي بين الآيات التي تدل على صدق النبي فيما يبلغه عن ربه عز وجل إلى عباده ولم يستعمل القرآن عبارة معجزة ولا خارق للعادة بل هما من إصلاح علماء المسلمين إنما استعمل القرآن الكريم لفظة آية وعبر عن المعجزة بالآية لان كلمة الآية تعني العلامة أو الدليل القاطع .
وقد قدر الله للمعجزات أن تأتي بما يتناسب مع العصر التي تظهر فيه فمثلا لما كثر السحر وساد في عصر نبي الله موسى




وأن تكون معجزة النبي الأمي هذا القرآن المعجز هي في حد ذاتها معجزة قبل إعجاز القرآن فهذا ينفي أن يكون الرسول


ومعاجز الأنبياء تأتي على ثلاثة أنواع كما ذكرت أروى العاملي في مفاهيم قرآنية :
1- معجزات كونية : كتضليل الغمام على بني إسرائيل في التيه وانشقاق البحر لموسى

2- معجزات غيبية : كإنباء عيسى قومه بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم .
3- أو ما هو مخالف للقوانين الطبيعية : كالنار التي أراد بها الكفار حرق خليل الرحمن إبراهيم

أسأل المولى أن يجعلنا ممن يهتدي بهدى القرآن وممن يترنم بآياته آناء الليل وأطراف النهار إنه رحيم كريم وصلى الله على خيرة بريته محمد وآله الطيبين الطاهرين .