همسَ ولمسَ! للنساء فقط +18

الهمس: هو كل ما خفيّ من الكلام، وهو أخفى من صوت القدم، لذا سأهمس أمام أعتاب عقلك أختي الزوجة قبل أن تُخط أقدام زوجك البيت، ولنعتبرها نصيحة أخوية لوجه الله، أو نوع من التذكير الجميل، وهي فرصة لك كي تفتحي صفحة جديدة بحياتك الشخصية والأسرية، وهذا ليس عيباً بك لوحدك فقط، فكلنا خطاؤون ولا نحمل صفة الكمال، لأننا «عوام البشر»، ولنعتبرها نوع من التجديد في المفاهيم والعادات التي نمارسها، وسنصقلها ونجددها ونطورها نحو الأفضل، وهذا مطلب إنساني وأخلاقي لتحريك مياه الجفوة، وتصغير حجم الفجوة بين الزوجين، أو لنقل لخلق أجواء جديدة محفزة تعيد السعادة المسلوبة بفعل تعرية أيام الصفح والنسيان، لذا أرجوا القراءة بإنصات ثم التفكير وأخيراً لك القرار.

أما اللمس: فهو أحدى الحواس الخمس الظاهرة، وهو قوة منبثة في العصب تدرك بها الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، «أو لامستم النساء» أي قضيتم منهن وطراً بعد المداعبة والملاطفة، وهي العلاقة الحميمة التي تحدث بملمسهن، ونحوُ ذلك، عند اللَّمْسُ التماسّ، ولمس هواها، أي أقترب من قلبها، ولمس الحقيقة أي وصل إلي المعرفة، ولمس القلب، ضرب جرسه بدخول الحب والعشق.

عدة شكاوي أو لنقل تفريغ هموم تصلني من الرجل، وهي فردية شخصية وتحمل صفات الخصوصية، ولذا سأطرح بعض ماوصلني باختصار، وبدون فلسفة كي تصل الرسالة إليكن معشر النساء الطيبات المؤمنات، وليس بالشرط أنك أنت المقصودة، لكن من باب التذكير للجميع:

- أنت أنثى جميلة، وستكوني أجمل لو اعتنيت أكثر بنظافتك الشخصية، فرائحة فمك مهمة جداً، وخاصة وقت الصباح وقبل الكلام مع من حولك، فالروائح الكريهة منفرة للزوج، وحافظي على نظافة أسنانك كل ليلة قبل النوم، ولاتنسي أستخدام العطور الجذابة للزوج وخاصة قبل اللقاء العاطفي، وابتعدي عن الروائح العتيقة التي يستخدمها كبار السن كالعود والصندل.

- أنوثتك تكتمل مع ابتسامة ملائكية، وخاصة المسائية عند دخول زوجك البيت، وحتى لنفسك أمام المرآة. فالعبوس صفة مقيتة.

- لسانك يرمي كلمات جميلة بشباك مسامعنا، وسيكون أجمل لو تترك الغيبة والكلام بالناس، وخاصة التقطيع في ظهر الأقارب والجيران.

- لا تكوني ملكية أكثر من الملك نفسه، ولا تكوني متحمسة ومتفاعلة أكثر من صاحب المشكلة التي وقعت أمامك.

- أن أدخلت نفسك بين طرفي مشكلة من أهلك وأقربائك، فكوني حذرة ومنصفة مع الاثنين، فربما يتصالحان غداً، وتصبحي أنت الخصم اللدود لأحدهما، وأنت من سيدفع الفاتورة.

- أشبعي زوجك من اللمس، فنحن بزمن الهجوم الجنسي الشرس، إنها سيدتي الثقافة الإعلامية الحديثة، فرجاء إشباع زوجك المسكين، فهو ضحية غير مأسوف عليها أمام الإغراءات التي تعرض أمامه، «فلقد اصطادت إحداهن زوجها وهو يصور مقدمة الأخبار بجواله».

- لا تكوني معلم طباخين بالبيت، بين كرٍ وفرٍ وطبخ ونفخ، وحاولي أن تنتهي من أعمالك المنزلية قبل وصول زوجك.

- تعلمي الإتيكيت الرومانسي والجنسي خاصة مع زوجك، ودعي عنك البلاهة والبلادة والنوم الكثير، ولتعرفي أكثر أبحثي بالشبكة العنكبوتية، أو استعيني بصديقاتك وقريباتك.

- أعجبت بها الأم وأرادت أن تخطبها لأبنها الموظف بعد أن رأتها بالمستشفى، وبعد أن اقتربت منها غيرت رأيها! فلقد فاحت منها رائحة جيفة نتنة!

- كذلك الأمهات «الخمسينيات والستينيات» حفظكن الله. رجاء الاهتمام برائحة أجسامكن وأسنانكن، حتى الأبناء يرغبون بأم نظيفة، ومرتبة، بالله عليك! كيف يحضن ويحتضن الشاب أمه ورائحتها تزكم الأنوف، إذا ساعد الله الأب المسكين، ولن يعاقبه الله، وسيحشر بالجنة من رائحتك.

- فيحبذا أختي أن تهمسي بأذن زوجك المسكين بكلمة «أحبك» وأن تلمسي روحه وجسده قدر المستطاع، وأمسكي بيده أثناء ركوبكم السيارة، فكهرباء الحب تسير من خلال اللمس. وإن قلت لا يوجد بينكما ُحب أصلاً، فهذا موضوع آخر.

هنا نتوقف عن الكلام، ولن تتوقف عن ثقتنا بكن أخواتي الكريمات، «فالنظافة ثقافة»، وهي ليست حكراً لشعب أو متوفقة بزمن، وأنتن أخواتي قادرات على إرضاء أزواجكن، فهو رضى للرب، وللنفس، فربما من سيقول أني هجمت بعنف على النساء فقط، أو من سيقول نحن مشغولات بتربية أبنائنا وأعمال بيوتنا!، ونقول: نحن معشر الرجال نعرف ونقدر ظروفكن، لكن بالنهاية أنت إنسانة عظيمة وشريكة مؤثرة بكل الحياة، ولديك القدرة على فعل الصعاب، وأقول هي نصائح ليس إلا قبل هروب الزوج من البيت والارتباط بأخرى، ولو مؤقتا أثناء سفره، وهذا ليس تهديداً أو أتهاماً، لكن واقع موجود! ولن ينصحك إلا من يحب لك الخير والسعادة، وأعرف أنكن تتقبلن النقد الإيجابي، وأعدكن بالمقال القادم أن نضع الرجل على الكرسي.

روائي وباحث اجتماعي