الغدر والكذب

إن أكثر ما يدمر العلاقات بين الناس ويزيد الجفاء بينهم وأحياناً تصل إلى القطيعة في العلاقات هو تفشي عادة الغدر وعادة الكذب!!

وقد تتطور لا قدر الله إلى عداوات بسبب عدم الصدق وقلة الوفاء.

القول الصادق والإخلاص في التعامل، هما أساس بناء المجتمع وترابطه، وما سواهما فهو مصيبة اجتماعية وعواقب وخيمة يكون الرابح بها خسران

حيث إنها معركه غير متكافئة، صديق مخادع لا بركة في صداقته، وزميل عمل أو جار منزل، معتاد للكذب لا أمان له، حتى وإن كان من الأقربين.

علاقات الناس، يجب أن تبنى على أسس العدل والمصداقية والأخلاق، فإذا أنكسرت إحدى هذه الأسس لا سمح الله

ماذا يبقى من العلاقة،

فالإنسان حينما يمارس الكذب والغدر يعود بالضرر لنفسه وسمعته أولاً قبل الآخرين،

ولا بد أن يأتي الوقت الذي ينفضح فيه ويكون منبوذاً بين أقرانه ولا يؤمن به ولا يؤتمن له، مصداقيتة مُسحت بناتج سلوكياته وأفعاله البغيضة التي صنعت وجعاً مؤلماً في القلوب الحية ممن عرفوه أو تعاملوا معه.

كلنا بحاجة لفتح بصائرنا وإنعاش التفكير السليم،

حتى نعي من حولنا ونكتشف التصرفات والأفعال المشينة، فلا ننخدع بما يزينه الكذابون البارعين في تبرير وأخفاء تعاملاتهم المزيفة، وكما جاء في الوصف، الكذب والغدر والخيانة، من أسواء السلوكيات الذميمة وأقبحها على الفرد والمجتمع، جميعها تنافي المرءوة والأمانة، وتقضي على الثقة بين الناس، والحامل لهذه الصفات يفقد إحترام وتعاطف من حوله فهو مذموم وإن صدق مرة، وهي منافيه للإيمان.

هؤلاء الأشخاص وهم قلة إن شاء الله، هم مرضى، يعيشون في كثبان من رمال الأباطيل والزور، تغلغلت قلوبهم وتلبست أفواههم بقول الباطل من الكذب، وماتت قلوبهم وضمائرهم، فأصبحت في وَهم وضلال، تفصح طرباً بالغدر والكذب، والخيانة والعياذ بالله، كفانا الله شرهم.

فني طائرات - جوية - متقاعد - كاتب رأي - بعضآ «شيئآ» من الخواطر والشعر