شبابنا والفراغ
لا يفوتنا، إن تحفيزنا لأبنائنا منذ الصغر في تحمل المسؤولية، وإشعارهم بأن الحياة تتطلب الجهد والعمل والصبر، وإن نشاركهم في ما نقوم به من أعمال والتزامات ولو أنها تكون صغيرة حتى يتعودا ويعتمدوا على أنفسهم وتكون لديهم الثقة بأنهم قادرين على تحمل مسؤولية الحياة السهل منها والصعب، كما أنه من الجميل أن نكلفهم بالقيام بالمبادرة والمشاركة بمتطلبات المنزل من مشتروات وغيرها وتخصيص لهم مكافأة مالية كل نهاية عمل يقومون به وتعتبر تحفيز ومصروف شخصي في آن واحد.
إن وقوف أفراد المجتمع بكافة أطيافه ومؤسساته مع الشباب، شرط وضرورة لمقومات الحياة الراهنة، وذلك مساعدة لهم ولإنتشالهم من الأزمات التي يعانون منها، خاصة وإن هؤلاء الشباب والشابات لديهم من المسؤوليات الإجتماعية والأسرية والمعيشية، فالشاب أو الشابة لديهم عمل ذو دخل محدود، وهناك من لا يملك عمل ثابت أو مجزي وهو الأصعب، وهناك في المجتمع من هو بحاجة ماسة لمد إليه يد العون، لتغيير واقعه نحو مستوى يستطيع منه العيش بيسر.
في المقابل، إن حرصنا وأهتمامنا بالأعتناء بالشباب ووقوفنا بجانبهم كمجتمع واحد، هو واجب ديني وأخلاقي ومجتمعي وكذلك وطني، ومن طرق الرعاية والمساعدة لهم، وليكونوا على أتم الوعي، وليدركوا إن نجاحهم في الحياة، هو أساس نجاح المجتمع، وإن قدراتهم وطاقاتهم هي القوة الحقيقية التي سوف تزهو وتضع بصمة لهم في طريق مستقبل أكثر أمناً ورخاءً، ويرفع من مستويات الدخل والرفاهية لهم ولأسرهم، وهي من الأمور السامية، والتي تضيف جمالاُ لمقر سكناهم وعيشهم ومستقبلهم.
نأمل من الجميع التعاون حتى يشعر الكبير والصغير فينا، بأننا في مجتمع متماسك، تجمعه الألفة والمحبة، مجتمع قادر أن يجتاز العقبات ويتغلب على الظروف ويكون بعد الله عوناً وسنداً بعضه لبعض، ويعم الخير وتُنزل البركات والخيرات على الجميع.
ختاماً:
أننا أذ نؤكد المرة تلو الأخرى، إن واقع حياتنا لا تخلوا من صعوبات وتحديات، فإغتنام الفرص للصعود إلى قمة الإبداع والنجاح لا تأتي بالتمنى، وكما قال الأديب والشاعر أحمد شوقي:
وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخد الدنيا غلابا.
قد يعاني الفرد منا أو الجماعات من آفة الفراغ، في عدم وجود ما يشغله، ساعات طويلة من يومه قد تمتد لأيام أوشهور وقد تكون لسنوات من عمره، وإن أوقات فراغنا، وخاصة لدى الشباب في مجتمعنا إذا لم تستغل بوجه صحيح سوف تؤثر سلباً.
على الشباب أن يعطوا من أوقات فراغهم بما ينفعهم ومستقبلهم، أن يعطوا النجاح أكثر من محاولة، أن يكون الفرد منهم، على أتم الإستعداد أن يتقبل ما قد يقف في طريقه من عثرات، ويقبل بالقليل حتى ينال الكثير، يتعلم من ضربات الحياة والتي تواجهه أحياناً تكون بعضها مؤلمة، لكنها تكون هي البوصلة التي تصله لهدفه وتحقيق طموحه، إن الاهتمام وتكرار المحاولات وعدم الإستسلام للفشل هو المفتاح الضامن للوصول إلى النجاح وحصد الثمار، ولما يعود بالخير لانفسهم ومجتمعهم ووطنهم.












