قلوبنا خضراء... مبروك للأخضر
الرياضة بشتى أنواعها وتعدد مجالاتها تمثل عنصرًا مهمًا في حياة المجتمعات، وعلى المستويين المحلي والدولي، لما لها من دور في تعزيز التواصل والتنافس الشريف، وبناء روح التعاون والانتماء.
وتأتي كرة القدم في مقدمة الألعاب الرياضية التي تحظى بشعبية واسعة وحضور لافت، لما تثيره من حماس ومشاعر، وما تجمعه من جماهير حول المنافسة والتشجيع والمؤازرة، فأصبحت جزءًا من المشهد الاجتماعي والرياضي، وحاضرة في أفراح الشعوب ومناسباتها،
ومن بين هذه المشاهد الجميلة يبرز المنتخب السعودي «الأخضر»، الذي يحظى بمكانة خاصة في قلوب أبناء الوطن، فتتجه إليه الأنظار، وتلتف حوله الجماهير، ويصبح الفوز مصدر فرح وفخر، والمنافسة مناسبة لتجديد مشاعر الانتماء والاعتزاز بالوطن،
فحين يلعب الأخضر، لا تكون الحكاية مجرد تسعين دقيقة في ملعب كرة قدم، بل تتحول المباراة إلى موعد يجتمع فيه أبناء الوطن على قلب واحد، وصوت واحد، وأمنية واحدة: أن يرفع الأخضر راية الوطن عاليًا، وأن يواصل مسيرته بكل ثقة واقتدار،
ومن هنا جاءت كلماتنا، قبل المباراة وبعدها، تعبيرًا صادقًا عن محبة الوطن، وفخرنا بمنتخبنا، وفرحتنا بكل إنجاز يحققه، لأن قلوبنا خضراء... وحب الوطن يجمعنا.
كتبت قبل بدء المباراة بما يقارب الساعتين، وأنا كلي أمل وتفاؤل، وجاءت كلماتي من قلب محب لوطنه ومن مشجع يثق بمنتخبنا الوطني، معبرًا عن فخري واعتزازي بالأخضر، فقلت:
تتجه أنظار الجماهير الخليجية هذا المساء، الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، إلى استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية «ملعب الإنماء» في جدة، حيث يلتقي المنتخب السعودي مع نظيره الإماراتي في نهائي بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».
ساعات قليلة تفصلنا عن صافرة البداية، في لقاء رياضي يجمع بين شقيقين خليجيين، عنوانه المنافسة الشريفة، وروحه المحبة والتآخي بين أبناء الخليج.
تنطلق المباراة عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت المملكة العربية السعودية، والعاشرة مساءً بتوقيت دولة الإمارات العربية المتحدة، وسط ترقب جماهيري كبير وأمنيات بأن يقدم المنتخبان مباراة تليق بمكانة الكرة الخليجية.
قلوبنا خضراء، وأمنياتنا لمنتخبنا السعودي بالتوفيق والفوز، بإذن الله تعالى، وأن تكتمل فرحتنا بالإنجاز، وتعلو راية الوطن في هذا المحفل الرياضي الخليجي.
ومع ذلك، تبقى فرحتنا الخليجية أكبر من نتيجة مباراة، فنحن نحتفي بكل المنتخبات الشقيقة المشاركة، ونقدّر ما قدمه اللاعبون من عطاء وروح رياضية، فالفوز الحقيقي هو أن تبقى المحبة والأخوة بين أبناء الخليج حاضرة في كل مناسبة.
وختامًا قلت:
قلوبنا خضراء... وأخوتنا الخليجية واحدة.
واليوم، وبعد أن أطلق الحكم صافرة النهاية، تحولت الأمنيات إلى فرحة، والتفاؤل إلى إنجاز، وارتفعت راية الأخضر عاليًا، متوجًا بالمركز الأول في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».
وبهذه المناسبة السعيدة، نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى سيدي ولي العهد الأمين رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حفظهما الله، وإلى القيادة الرياضية، وأبطال منتخبنا السعودي، وإلى جماهير الوطن الوفية، بهذا الإنجاز الذي أسعد القلوب وأدخل الفرحة إلى كل بيت سعودي.
مبروك للأخضر... مبروك للوطن... ومبروك للشعب السعودي الوفي،
هكذا هي الرياضة؛ فرحٌ ومنافسة، إنجازٌ وأخلاق، تجمع ولا تفرّق، وتبقى راية الوطن فوق كل انتصار.
قلوبنا خضراء... وفرحتنا سعودية...
والحمد لله على هذا الإنجاز.
ألف مبروك للأخضر. 🇸🇦












