مجموعة أنامل بأم الحمام

شبكة أم الحمام

 

توطئة

من نعم الله على بلادنا أنه قيض لها من يتصدى لشؤونها ويجهد نفسه لإصلاح أوضاعها , و قد كانت أم الحمام ولا تزال رحماً ولوداً يجود بالكرام ويتربى في كنفها المؤمنون من أهل الخير.   و ( أنامل) لجنة من الشباب حملوا على عاتقهم مهمة تجميل الجدران بتبديل العبارات السيئة بأخرى حسنة كأحاديث النبي وأهل بيته والأدعية القصيرة والحكم المفيدة.  وقد تأسست هذه المجموعة في 18/ 12 / 1427هـ. 

 

الظاهرة

إن ظاهرة الكتابة على الجدران موغلة في القدم فقد اتخذ الإنسان القديم جدران الكهوف صفحات يخلد بها بعضاً من تاريخه على مر الزمن, وكذلك نجد كثيراً من النقوش والرسوم في الحضارات الأولى في تاريخ البشرية كآثار السومريين والبابليين والفراعنة والرومان وغيرهم.

 

إلا أن تلك الظاهرة كانت تمثل حضارة دول كبرى تقوم برعايتها وتنظيمها , أما الكتابة الفردية على جدران المرافق العامة وانامل البيوت والأشجار و ما أشبه فربما ظهرت مع بدايات القرن العشرين حيث انتشرت مع تطور وسائل الكتابة وسهولة الحصول على الأصباغ والمواد الملونة.  ثم تطورت الظاهرة إلى أن أصبحت فناً معترفاً به ( الغرافيتي –  graffiti  ) إلا أن المحتوى له الدور الأكبر في تشخيص الظاهرة , ففي بريطانيا مثلاً تناولت الكتابات الجدارية نواحي اجتماعية و قضايا سياسية عامة و تطرقت إلى إشكاليات الدين والعلمانية.

 

ويمكن تقسيم الكتابات من حيثيات عديدة فربما قسمت إلى كتابات حسنة وأخرى سيئة,  أو كتابات ذات اهتمام فردي شخصي و كتابات اجتماعية عامة وغير ذلك. 

 

في واقعنا

ليست بلدنا بدعاً من سائر البلدان, فقد مرت بمراحل عديدة تنوعت فيها الكتابات من حيث المضمون تبعاً للظروف المحيطة التي تعيشها والاهتمامات التي تسيطر عليها.  فلم يكن ما يطرح قبل ما يقارب ربع قرن من الزمن مشابهاً لما نراه اليوم.  إلا أن ما يمارس حالياً بلغ حداً لا يمكن قبوله أو تجاهله.  فالتغاضي عنه ربما يصل بالمشكلة إلى مستويات خطيرة متفاقمة لا يمكن علاجها عندئذ. 

 

الأهداف

1- إيجاد البديل الإيجابي لظاهرة لا يمكن إيقافها بمجرد الإرشاد والتوجيه.

2- تجميل البلد وإظهارها بالهيئة التي تليق بها وتكشف الوجه المشرق لأهلها.

3- إعطاء الشباب فرصة للعمل النافع وتنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية, إذ لم يتم التعاقد مع المقاولين رغم تميز هذا الخيار بالسرعة والجودة.

4- الإشارة إلى أن في المجتمع من يمارس رفضه للكتابة السيئة عملياً ولا يقتصر على التذمر والامتعاض. 

 

الإنجاز و التطلعات

أنجزت (أنامل) باكورة عطائها في الأيام الأولى من شهر ربيع الأول عام 1427.  وقد كانت العبارة( الحياء سبب إلى كل جميل ) ثمانامل أعقبتها بعبارات شريفة عن النبي الأكرم محمد خطت على جدار مدرسة جعفر الطيار الابتدائية.   واستمر العمل على محو العبارات وتهيئة الجدار أولاً ثم اختيار الكلمات المناسبة للموقع.   فالمدرسة يناسبها الحديث عن العلم,  مثلاً ( العلم حياة القلوب) و الجدار المجاور للمسجد يناسبه الحديث عن فضل وثواب صلاة الجماعة وهكذا.   وتتطلع ( أنامل) إلى إكمال المهمة عبر مرحلتين:

1- محو العبارات السيئة و كتابة الأحاديث والأدعية والحكم موضعها.

2- المبادرة إلى الجدران النظيفة و تزيينها في خطوة استباقية للحد من المشكلة.

 

وبالطبع لا يتم التصرف في أي جدار إلا بعد الاستئذان من مالك المنزل والعلم بموافقته على ما يكتب أو يرسم.

 

والمجموعة لا تزال غضة في أول نشؤها , ولا غنى لها عن سند يشد أزرها ويقوي عودها , ولن تعدم الأيدي البيضاء والنفحات الطيبة من أهل الخير. 

 

انامل

 

انامل